مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٩ - نقل كلام النراقي في أنّ استصحاب حال الشرع ـ يعني الاستصحاب الوجودي ـ ليس معتبرا ، واستصحاب حال العقل ـ يعنى الاستصحاب العدمي ـ معتبر
هداية
[ في كلام النراقي في معارضة الاستصحاب الوجودي والعدمي ]
زعم بعض [١] أفاضل متأخّري المتأخّرين أنّ استصحاب حال الشرع ـ يعني الاستصحاب الوجودي ـ ليس معتبرا ، واستصحاب حال العقل ـ يعني الاستصحاب العدمي ـ معتبر ، واستند في ذلك إلى أنّ استصحاب الوجود دائما معارض باستصحاب عدمي مسبوق بذلك الوجود ، ومحصّل تفصيله التفكيك بين ما كان المقتضي محرزا وشكّ في حصول الرافع وبين ما كان الشكّ من حيث المقتضي ؛ إذ في موارد الشكّ الأخير دائما يتعارض الاستصحابان فيتساقطان ولا بدّ من الرجوع إلى أصل عملي آخر كالبراءة ونحوها ، بخلاف موارد الشكّ الأوّل فإنّ استصحاب عدم الرافع بعد سقوط الاستصحابين متعيّن.
فالأولى نقل كلامه بطوله لتوضيح مرامه ، قال ـ في جملة كلام له في تعارض الاستصحابين ـ : والتحقيق أنّ تعارض الاستصحابين إن [٢] كان في موضوع [٣] وحكم واحد فلا يمكن العمل بشيء منهما ويتساقطان فيرجع إلى البراءة وشبهها ، وذلك كما إذا قال الشارع في ليلة الجمعة مثلا : « صم » وقلنا : بأنّ الأمر للفور ، وكنّا متوقّفين في
[١] في هامش « م » : « وهو المحقّق النراقي » وكذا كتب تحتها في هامش « ز » و « ك » : « أي النراقي » وسيأتي نصّ كلامه. [٢] « ز ، ك » : إذا. [٣] في المصدر : موضع.